هذا المقال من اعدادي انا واتمنى ان يعجبكم وهو جزء بسيط مما يحتويعليه فؤادي من حب وحنين لوطني الغالي ((سوريا المجد ))


حب الوطن والالتصاق به والإحساس بالإنتماء إليه شعور فطري غريزي يعم الكائنات الحية ويستوي فيه الإنسان والحيوان, فكما أن الإنسان يحب وطنه ويألف العيش فيه ويحن إليه, فإن الحيوانات هي أيضا تألف أماكن عيشها ومهما هاجرت عن أوطانها خلال بعض فصول العام فما تلبث أن تعود مشتاقة إليه.


ولأن حب الإنسان لوطنه فطرة مزروعة فيه فإنه ليس من الضروري أن يكون الوطن جنة مفعمة بالجمال الطبيعي, تتشابك فيها الأشجار وتمتد على أرضها المساحات الخضراء, وتتفجر في جنباتها ينابيع الماء, كي يحبه أبناؤه ويتشبثوا به.فقد يكون جافا, جرداء أرضه, قاسيا مناخه, وتزكم الأنوف بسبب هبات غباره المتصاعدة, وقد تكون أرضه عرضة للزلازل والبراكين, أو تكون ميدانا للأعاصير والفيضانات, أو غير ذلك من السمات الطبوغرافية والمناخية التي ينفرمنها الناس عادة. ولكن الوطن رغم كل هذا يظل في عيون أبناؤه حبيبا وعزيزا وغاليا, مهما قسا ومهما ساء.


ولكن هل الوطن يعرف حقيقية حب أبنائه له؟ هل الوطن يعرف حقا أنه حبيب وعزيز وغالي على أهله؟ إن الحب لأي أحد أو لأي شيء لا يكفي أن يكون مكنونا داخل الصدر, ولابد من الإفصاح عنه, ليس بالعبارات وحدها وإمنا بالفعل, وذلك كي يعرف المحبوب مكانته ومقدار الحب المكنون له. ولا سيما أن الوطن يحتاج إلى سلوك عملي من أبنائه يبرهن له عن هبهم له وتشبثهم به.


وإذا كان حب الوطن فطرة, فإن التعبير عنه اكتساب وتعلم ومهارة, فهل قدمنا لأطفالنا من المعارف ما ينمي عندهم القدرة على الإفصاح عمليا عن حبهم لوطنهم؟ هل علمناهم أن حب الوطن يقتضي بأن يبادروا إلى تقديم مصلحته على مصالحم الخاصة؟ فلا يترددوا في التبرع بشيء من وقتهم أو جهدهم من أجل إنجاز مشروع ينتفع به الوطن. هل دربناهم على أن يكونوا دائما على وفاق فيما بينهم حتى إن لم يعجبهم ذلك من أجل حماية الوطن من أن يصيبه أذى؟ إنها تساؤلات, إجابتها الصادقة هي معيار أمين على مقدار ما نكنه من حب للوطن.



وأجمل ما يقال....
وأصدق ما يقال....
وأعذب ما يقال....
هو ما يقا في حب الوطن....
فرع من فروع الإيمان حبه....
وأصل من أصول الدين الدفاع عنه....
وهذه قصيدة مختارة عن حب الوطن تثير في داخلي عشقا وزهوا.....
وهي مهداة الى وطني حبيبي سوريا....

وطني اُحِبُكَ لابديل أتريدُ من قولي دليل

سيضلُ حُبك في دمي لا لن أحيد ولن أميل

سيضلُ ذِكرُكَ في فمي ووصيتي في كل جيل

حُبُ الوطن ليسَ إدعاء حُبُ الوطن عملٌ ثقيل

ودليلُ حُبي يا بلادي سيشهد به الزمنُ الطويل

فأنا أُجاهِدُ صابراً لأحُققَ الهدفَ النبيل

وطني يامأوى الطفوله علمتني الخلقُ الاصيل

قسما بمن فطر السماء ألا أفرط في الجميل

فأنا السلاحُ المُنفجِر في وجهِ حاقد أو عميل

وأنا اللهيب المشتعل لِكُلِ ساقط أو دخيل

سأكونُ سيفا قاطعا فأنا شجاعٌ لاذليل

عهدُ عليا يا وطن نذرٌ عليا ياجليل

سأكون ناصح مؤتمَن لكُلِ من عشِقَ الرحيل