العلاقات الانسانية

أهداف العلاقات الإنسانية :

1. تحقيق التعاون بين العاملين في المجتمع الواحد وتعزيز الصلات الودية والتفاهم الوثيق وتقوية الثقة المتبادلة .
2. زيادة الإنتاج وهي نتيجة مترتبة على زيادة التعاون .
3. إشباع حاجات الأفراد الاقتصادية والاجتماعية والنفسية وتحقيق أهداف التنظيم الذي يعملون فيه.
4. رفع الروح المعنوية بين أفراد المؤسسة التربوية ومن ثم يتوافر الجو النفسي العام لصالح العمل والإنتاج.

العلاقات الإنسانية والإشراف التربوي:

لعل من معرفتنا لمفهوم العلاقات الإنسانية وأبعاد هذه العلاقات ومعرفة أهدافها وأسسها نستطيع إدراك مدى أهمية هذه العلاقات في مجال الإشراف التربوي حيث تعتبر أحد عوامل النجاح والتفوق في العمل كما ذكرها (حنوره) والذي أكد على أن تفوق الإنسان في عمل من الأعمال يرتبط بعوامل ثلاثة وذكر منها علاقاته المختلفة وجو العمل الذي يعمل فيه والعلاقات الإنسانية لها أثر فعال في حياة الفرد والجماعة وفي التأثير على نمو الفرد تربوياً ومهنياً في أي مجال من مجالات الحياة وقد يكون مجال التعليم هو أكثر المجالات حاجة لهذه العلاقات حيث أن هذه العلاقات الإنسانية التي تسود أفراد المجتمع التربوي لها أثر بالغ في نفوس المعلمين وكذلك المديرين والمشرفين والتلاميذ وبالتالي لها أثر أعمق وأشمل في تشكيل الأجيال الصاعدة وقد أوضح ديفيز ( 1990 ) أهمية العلاقات الإنسانية من خلال تحليل لأبعاد مفهومها فكانت أهميتها تتضمن النقاط التالية :

1. أن العلاقات الإنسانية تركز على الفرد أكثر من تركيزها على الجوانب الاقتصادية ، أو الميكانيكية .

2. أن البيئة التي يكون فيها الأفراد بيئة منظمة ,يوجد بينهم اتصال اجتماعي .

3. نشاط العلاقات الإنسانية يمثل إثارة دافيعة الناس . فالإنسان وحده هو الذي يستطيع أن ينتج من خلال الدافعيه الخلاقه عائداً يفوق أضعاف الجهد المستثمر.

4. أن الدافيعه تسير في اتجاه العمل الجماعي , أو عمل الفريق الذي يستلزم تعاوناً وتنسيقاً بين القائمين بالعمل ويشير ذلك إلى رغبتهم نحو تحقيق الهدف .

5. أن العلاقات الإنسانية تسعى من خلال عمل الفريق أو العمل الجماعي إلى إشباع الحاجات وتحقيق الأهداف التنظيمية بدلاً من الإسناد إلى أحدها دون الأخرى .

6. إن العلاقات الإنسانية تسعى لأن تكون المنظمة والشخص يسيران بأقل جهد وأكثر إنتاجيه .

وقد حدد ديننا الحنيف أهم المبادئ التي تقوم عليها العلاقات الإنسانية والتي لابد أن تطبقها المشرفة التربوية لبناء العلاقات الإنسانية في عملها الإشرافي :

1. التواضع : قال الله تعالى { واخفض لهما جناحك لمن اتبعك من المؤمنين } الشعراء(215) وهي سمه لابد من توفرها في المشرفة التربوية حتى تألفها المعلمات ولا يجدن حرجاً في سؤالها ومناقشتها والبوح لها بما في نفوسهن

2. التشجيع : قال الله تعالى { ولا تنسوا الفضل بينكم } البقرة 237. فالمشرفة التربوية الجيدة لابد أن تختار من أساليب التشجيع ما يناسب معلماتها مراعية في ذلك الفروق الفردية .

3. التعاون : قال تعالى { وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الأثم والعدوان } المائدة 2 فلابد للمشرفة التربوية أن تشجع العمل الجماعي(team work) وإشعار المعلمات بأنها واحدة منهن .

4. الشورى : قال تعالى{ وشاورهم في الأمر } ال عمران 159 وللشورى أهمية عظيمة في المجال التربوي وأكد ذلك الغامدي بقوله : ( إن أسلوب الشورى يفيض على الإدارة التربوية جو العلاقات الإنسانية بتقوية رابطة الألفة والمحبة بين القائد والعاملين وتحقيق الراحة والرضا والطمأنينة مما يؤدي إلى سرعة تقبل القرار والعمل على تنفيذه بالصورة المطلوبة ) ص1365. العدل قال الله تعالى {... وإذا قلتم فأعدلوا ولو كان ذا قربى ....} الأنعام 152فالموضوعية والبعد عن التحيز من أهم سمات العدل لدى المشرفة التربوية
6. القدوة الحسنة : قال تعالى { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة .....} كان الرسول صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقاً حيث ألف بين القلوب وجمع الناس من حوله بتلك الأخلاق ، فلابد للمشرفة التربوية أن تتحلى بهذه الصفات .

7. المسؤلية : قال الرسول (ص) { كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته } فالشعور بالمسئولية يؤدي إلى الإحساس بالإيثار وحب الآخرين .

8. الرحمة : قال تعالى { محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم ...} سورة الفتح 29 فالرحمة بين العاملين في المجال التربوي تعتبر أهم ركائز العلاقات الانسانية . عن جرير بن عبدالله رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { لايرحم الله من لايرحم الناس } البخاري

ويمكن تعميق مبدأ العلاقات الإنسانية بحسن النية والبشاشة وحسن السلوك والأدب وتقدير الفرد وحسن تعامله ومودته والشعور بقيمة العمل والإنجاز وعظم المسئولية .

وفي إطار العملية الإشرافية يمكن التأكيد على مبدأ العلاقات الإنسانية عن طريق : المقابلة الفردية -الاجتماع المشترك - الزيارة الصفية - اللقاء التربوي الموسع .

والإدارة المدرسية من أهم المجالات التي خاضتها العلاقات الإنسانية فالمدير الناجح هو الذي يستطيع كسب تقدير الآخرين ويستفيد بأحسن ما لديهم من قدرات ويكون ذلك كله عن طريق العلاقات الإنسانية التى تعطي سلطات غير رسمية أقوى من الرسمية تساعده على ممارسة القيادة الناجحة وتقبل الآخرين لتوجيهاته النابعة من مشاركتهم في كافة خطوات العمل في اليوم المدرسي الناجح وقد ذكر المنيف (1410) بعض الطرق والأساليب التي توطد العلاقات الطيبة بين المدير والمعلمين وهذه الطرق هي :

1. تقدير المدير لجميع المعلمين واحترام آرائهم ومقترحاتهم وإشراكهم في القرارات التي تتخذ داخل المدرسة وبالتالي الاستفادة من جوانب القوة لدى المعلمين وتصحيح جوانب الضعف عند البعض الآخر.

2. امتداح وتشجيع العمل الجيد الذي يصدر من المعلم ورفع معنويات المعلمين وتشجيع التجديد والابتكار بين المعلمين .

3. التعرف على المشاكل التي تضايق المعلمين والتلاميذ والاشتراك معهم في إجراء البحوث التربوية التي تعالج هذه المشاكل .

4. أن يعمل المدير على تحقيق الانسجام بين المعلمين وتوزيع المسؤليات بينهم بطريقة عادلة .

5. توفير المناخ الصالح الذي يجعل المعلمين يعملون بنفس مطمئنة بحيث يعمل على تنقية الجو المدرسي من الشوائب ولابد أن ينمي المدير روح الود والتشجيع لا الإحباط والتأنيب .

6. الابتعاد عن تصيد وتتبع أخطاء المعلمين .

7. رعاية المعلم الجديد وإشعاره بأهميته من المقابلة الأولى وبحاجة المدرسة له ورغبة الآخرين في التعامل معه .

وقد أوضحت نجوى شاهين (1418هـ-1419هـ ) الدور المهم الذي تلعبه العلاقات الإنسانية في مجمل المجالات بالإدارة التربوية :

1. تضمن للعاملات والتربويات الرضا الوظيفي .

2. إثارة دوافعهن للعمل,والأداء .

3. تخفف وطأة الآلية المفرطة في العمل .

4. تجدد من الأساليب الروتينية ,التي تضفي على العمل الملل .

5. تمنح فرصاً لبذل الجهد ، والإنجاز المتميز، والابتكار .

6. ترفع من الروح المعنوية , التى تثير دوافعهن للعمل والإنتاج .

7. تبعد الاضطرابات النفسية ,أو التشاحن ,أو الحقد , أو الحسد ,فالكل متساو في الحقوق والواجبات .

8. الشعور بالانتماء للعمل التربوي من قبل الجميع .

9. الجو العام للعمل ملئ بالمودة, والألفة, والمحبة, والتعاون, والصدق, والأمانة..إلخ .

10.تمنع التسيب , أو المجاملة داخل بيئة العمل .

11.تشبع الحاجات المختلفه سواء كانت أولية أو ثانوية فعندما تتحقق الحاجات الأولية ,تتحقق الثانوية مثل التعبير عن الذات ,أو النجاح , والتقدير , والأمن , والطمأنينة والمكانة الاجتماعية .

وقد ذكر المنيف (1410 هـ) عدة نقاط تساعد على تعزيز العلاقات بين المشرفه والمعلمة وهى :

1. إتاحة الفرصة للمعلمات للتعبير عن وجهات النظر .

2. مراعاة الفروق الفردية بين المعلمات في القدرات الشخصية والظروف المختلفة

3. الاهتمام بالمشكلات الشخصية والعملية للمعلمه .

4. توثيق الروابط بين المعلمة وزميلاتها وبينها وبين رؤسائها

5. تشجيع المعلمات على العمل التلقائي المنتج .

6. كسب الثقة عن طريق العدل والأنصاف واشراك المعلمة في تقويم نفسها .

7. تقدير اوجه نشاط المعلمة داخل الفصل وخارجه .

ومما يساعد على تطبيق مبدأ العلاقات الانسانيه هو فهم المشرفة التربوية لحاجات المعلمات المعنوية والتي تتطلب إشباع .



سلبيات عدم ممارسة العلاقات الإنسانية

1. التخوف والقلق من زيارات المشرف التربوي .

2. التلون والريا في المعاملة .

3. التنفيذ الوقتي .

4. اخفاء الحقائق والمشكلات وتفاقمها .

5. الكراهية والعدوانية والمنافسة والاغتياب والوقوع في الاخطاء .

6. ضعف العلاقة الإنسانية بين المشرفة والمعلمة .

7. عدم تقبل المشرفات للنقد .

8. ضعف مرونة بعض المشرفات التربويات في تعاملهن مع المعلمات .

معوقات العلاقات الإنسانية

1. بعد المشرفة التربوية عن تعاليم ومبادئ الإسلام

2. التحيز لفئه من المعلمات ومراعاة خواطرهن .

3. مواجهة المشرفة التربوية لمعلماتها بالنقد واللوم أمام الأخريات .

4. عدم توفر نظام مناسب للاتصال بين المشرفة والمعلمات في المدرسة .

5. الأعباء الكثيرة التي يعاني منها الشرفات والمعلمات .

المراجع

1. الحقيل ، سليمان بن عبدالرحمن ( 1414هـ ــ 1993م) التطبيق التربوي للعلاقات الإنسانية في المجال المدرسي دار الشبل للنشر ، الطبعة الثانية

2. الشلالده ، عوض حسين ( 1401هـ ــ 1981م) العلاقات الانسانية ودورها في السلوك الانساني الطبعة الأولى

3. المنيف ، محمد صالح عبدالله ( 1410هـ) دور مدير المدرسة كموجه تربوي مقيم الطبعة الأولى

4. شاهين ، نجوى بنت عبدالرحيم بن محمد بن صديق (1418ــ1419هـ) مدى تبيق العلاقات الإنسانية في مجال الإشراف التربوي لمشرفات العلوم الطبيعية من وجهة نظر معلمات العلوم رسالة ماجستير

5. العبداللطيف ، د. عبدالحليم بن ابراهيم ( 1416هـ) التوجيه التربوي دار المسلم الطبعة الأولى

6. ندوة التوجيه التربوي الأولى دراسات وابحاث الجزء الأول ( 1399هـ) الطبعة الثانية ( 1403هـ )

7. السويد ، فايز بن عبدالله ( 1416هـ 1995م) خبرتي في الادارة المدرسية الطبعة الأولى .

8. بشايره ، أحمد سليمان (1412هـ 1991م) المركزية واللا مركزية في الادارة التربوية دار الفرقان عمان الطبعة الأولى .

9. مجموعة من المختصين ( 1418هـ ــ 1998م ) موسوعة نظرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بإشراف صالح بن عبدالله بن حميد إمام وخطيب الحرم المكي . و عبدالرحمن بن محمد بن عبدالرحمن بن ملوح مؤسس دار الوسيلة للنشر والتوزيع . دار الوسيلة الطبعةالاولى ــ جده