أهلا وسهلا بك إلى منتدى شباب مستقبل سورية.
النتائج 1 إلى 6 من 6
  1. #1
    شمس ساطعة
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    5,456
    الجنس
    ذكر
    الجنسية
    سوريا
    المحافظة
    ادلـب
    المستوى الدراسي
    دون الثانوية
    التخصص العلمي
    ثورة الحرية


    افتراضي إدلــب الخضـراء

    محافظة إدلب


    هي إحدى محافظات سوريا، وتقع شمال القطر العربي السوري بين خطي طول 36.10 غرباً و 37.15 شرقاً، وخطي عرض 35.10 جنوباً و 36.15 شمالاً حيث تقع على البوابة الشمالية لسوريا التي تطل منها على تركيا وأوروبا، وتعتبر من المحافظات الحديثة المحدثة في أيام الجمهورية العربية المتحدة. تتوضع على مساحة قدرها 6100 كم2. يحدها من الشمال لواء اسكندرون وتركيا بطول 129 كم، ومن الشرق محافظة حلب بطول 159 كم، ومحافظة حماة من الجنوب بطول 158 كم، وغرباً محافظة اللاذقية بطول 29 كم. وهي بذلك تحتل المرتبة الثامنة على مستوى سورية من حيث المساحة، وكذلك تحتل المرتبة الخامسة من حيث عدد السكان البالغ عددهم حوالي 1,500,000 وفقاً لإحصائيات الأحوال المدنية. وتحتل موقعا متميزاً وهاماً على طريق الحرير قديماً وتعد معبراً للجيوش الغازية وطريقاً مهماً للقوافل التجارية القادمة من الأناضول وأوروبا إلى الشرق أو بالعكس عبر معبر باب الهوى الحدودي ومع ذلك تعتبر محافظة ادلب من أغنى محافظات القطر العربي السوري وتعتبر صلة الوصل ما بين المنطقتين الساحلية والوسطى والمنطقتين الشمالية والشرقية حيث تكون جسراً بين مناطق الإنتاج الزراعي في الجزيرة السورية والمناطق الشرقية ومناطق التصدير في ميناء اللاذقية.




    1 موقعها الاستراتيجي الهام اليوم هو امتداد لموقعها عبر التاريخ حيث كانت ملتقى القوافل التجارية القادمة منأنطاكيةفأفامياوحلبوآفسوسهل العمق ومنذ الألف الثالث قبل الميلاد شكلت مملكة إيبلا صلة الوصل بين عالم البحر المتوسط وعالم الشرق الأقصى وبالتالي شهدت طفولة البشرية وترعرعت الحضارات على أرضها حيث تختزن ثلث ما في سوريا من أوابد ومواقع أثرية، وفي مقدمتها مملكة إيبلا التي كان اكتشافها برقمها المسمارية حدثاً مهماً في القرن العشرين، إضافة للكثير من الحضارات المتعاقبة عليها منذ الألف الثالث قبل الميلاد مثل الابلانيةوالآراميةوالآشوريةوالحيثيةوالرومانيةوالبيزنطيةوحتى العصور الإسلامية المختلفة، التي تميزت بوجود عدد كبير من المدن المنسية المنتشرة في مختلف مناطق المحافظة والتي يتجاوز عددها 500 موقعاً ما بين المدينة المحفوظة بكاملها وتلك التي لا تحتوي سوى على أطلال محدودة تدل على تاريخها إضافة لعدد من القلاع التي لا تزال بحالة جيدة. مدينة ادلب الحديثة بناها باشا عثماني في القرن السادس عشر يدعى أحمد باشا الكوبرلي بعدما هزم جيشه على اسوار فيينا عاصمة النمسا وكان معه ضابط نقيب يدعى حمود بن حاتم الدليمي وهو جد عائلة المعلم في ادلب حاليا وتعتبر عائلة الفنار أو الفنري وعائلة العياشي مع عائلة المعلم هي العوائل المؤسسة لادلب الحالية وماعدا عائلة المعلم العربية الدليمية فالعياشي والفنري عائلتان تركيتان رفيعتي المستوى من الاناضول وقد عرفوا بولائهم للعثمانيين ابان الاحتلال العثماني. وقد نزحت لادلب عائلات من القرى المحيطة لتؤسس المدينة التي اشتهرت بمعاصر الزيت والسمسم وصناعة الصابون. كما أستقرت عائلة بدوية كبيرة من مربي المواشي تعود في نسبها لعشائر النعيم نازحة من البادية قرب الجولان في مدينة ادلب وتدعى اليوم باسم جدهاعائلة السيدعيسى، من العوائل المعروفة فيها والتي استوطنت منذ تأسيسها عائلة سفلو التي سكنت إدلب بعد خلاف أدى إلى مقتل ضابط عثماني على أيديهم فهربوا وسكنوا إدلب، ويقال أن نسبهم يعود إلى قبيلة الموالي العربية، وأعاد بعضهم النسب إلى قبيلة العفادلة التي تستوطن الرقة حالياً





    تقسم محافظة إدلب إلى خمس مناطق إدارية هي منطقةإدلب 1504.6 كم2، منطقة أريحا (سوريا) 581.9 كم2، منطقة معرة النعمان 2021.97 كم2، منطقة جسر الشغور 1077.7 كم2، ومنطقة حارم 811.55 كم2. مدينة ادلب هي مركز المحافظة وتبعد عن مدينة حلب 59 كم، وعن دمشق العاصمة 309 كم. يزيد ارتفاعها عن 400م فوق سطح البحر، وشهدت تطوراً في الخدمات السياحية مؤخراً فانتشرت فيها عدد من المطاعم والمقاصف وأقيم فيها فندق من الدرجة الممتازة ومركز للاستعلام السياحي.




    هناك آراء عديدة في تسميتها :


    1 - الرأي الأول : أن إدلب اسم مركب كما في الآرامية مؤلف من (أدد) وهو الآلهة المشتركة عند الآرامية، وهو نفسه الإله (هدد) إله العاصفة والرعد. والشق الثاني من الكلمة هي (لب) وتعني بالآرامية والسيريانية (لب الشيء أو قلب الشيء أو مركزه) والكلمة بمجملها (إدلب) تعني (مركز أدد) أو مكان عبادة الإله (أدد) والمرجح أن هناك معبد وثني خصص لهذا الإله في منطقة إدلب ومن المعتقد أن هذا المعبد الوثني هو مكان الجامع العمري أو خلفه - الذي هدم - حيث كان معبداً وثنياً. وعند انتشار الديانة المسيحية في المنطقة تحول هذا المعبد الوثني إلى دير، ومن ثم إلى مجمع ديري مسيحي، ويعتقد أنه هو (دير دلبين) الذي ذكره تشالينكو من خلال رسائل الأديرة المينوفيزية سنة (567 م) مع قادتهم في القسطنطينة، ومن ثم تحول هذا الدير مع الفتح العربي الإسلامي إلى جامع وسمي بالجامع العمري نسبة إلى عمر بن الخطاب وهذا هو شأن معظم المساجد في المحافظة التي أقيمت عند الفتح الإسلامي وهذا هو حال تقريباً أكثر أمكنة العبادة في سوريا في تحولها من معابد وثنية إلى معابد مسيحية ثم إلى مساجد في العهد الإسلامي، مثال : الجامع الأموي في دمشق، والجامع الأموي في حلب.

    2 - الرأي الثاني : أن (إيد لب) من السيريانية : (إيد) تعني اليد. و(لب) تعني القلب. فتصبح بذلك (يد القلب == روح اللب == روح المكان).

    3 - الرأي الثالث : لخير الدين الأسدي، أن إدلب اسمها من الآرامية أسوة بكل مكان عرف قبل الفتح الإسلامي، مركب من (أد) ويعني هواء، و(دَ) أداة بين المضاف والمضاف إليه شأن الآرامية، بعدها (لب) وتعني القلب فتصبح تسميتها (هواء القلب = ينعش القلب والجسد) وحقيقتها كذلك.

    4 - الرأي الرابع : هو أن إدلب جاءت من لفظة كنعانية آرامية (إدلبو) وتعني مكان تجميع وتسويق المحاصيل الزراعية، وهذا أيضاً ماينطبق عليها ؟ إذ تحيط بإدلب وبقطر 10 كم فقط (34) قرية ومزرعة.
    5 - الرأي الخامس : ذكره البستاني أن تسميتها جاءت من لفظة (دلبات) وتعني باللغة القطلية القديمة (إله الزراعة).





    تعود معظم صخور المحافظة إلى الحقب الجيولوجي الثالث، نشأت تضاريسها الغربية النجدية الناهضة ضمن بنية سنامية عريضة، يسايرها من الشرق أشرطة سنامية أقل تقبباً واتساعاً خرّبتها البراكين والهزات الأرضية في مناطق التخلعات أشهرها زلزال عام 1796 وزلزال عام 1822. أما المنطقة الشرقية من المحافظة فتعدُّ جزءاً من عتبة حلب المائلة نحو الشرق حتى منخفضي المطخ (المتخ) والجبول.
    ويميز في المحافظة الوحدات الجيولوجية التضاريسية التالية:

    هضبة القصير: وهي في شمال غربي المحافظة، وتتألف من الحجر الكلسي، ويشطرها صدع كبير وتؤلف تلالاً وجبالاً منخفضة. ارتفاعها المتوسط 800م ينحدر منها عدد كبير من الأودية المنتهية إلى نهر العاصي.
    جبال حارم: وهي في شمالي المحافظة، وتتألف من نجود كاملة متتالية طولانية تساير الحافة الشرقية لوادي العاصي، ويسايرها غورا سردين والروج. وأول تلك الجبال جبل باريشا ارتفاعه الوسطي 550- 600م وأعلى قمة فيه 657م. وثانيها جبل الأعلى وأعلى قمة فيه 819م، وثالثها جبل الوسطاني غرب منخفض الروج وطوله 40كم وعرضه 3-4 كم وأعلى قمة فيه تسمى جبل الحنش (847م).




    جبل الزاوية: وهو نجد ناقص وحيد الميل، يشرف بحافة صدعية مستقيمة شبه قائمة على سهل الغاب وتكثر فيه الفوهات البركانية. يبدأ بجبل الأربعين في الشمال وينتهي بجبل شحشبو في الجنوب. ارتفاعه المتوسط 750م وأعلى قمة فيه قمة جبل النبي أيوب البركاني 940م وينحدر بلطف نحو الشرق وتتناوب فيه القمم والحفر الكارستية والأودية القليلة العمق.

    السهول: وهي تؤلف الطرف الشرقي لنهوض حلب، بين جبل الزاوية وهضبة حماة، مساحتها 2885كم2 وتقسم إلى: سهول إدلب الشمالية التي يحتل مستنقع المطخ طرفها الشرقي وارتفاعها 300م. وهي من أكثر سهول سورية اتساعاً وخصوبة، وأكثرها سكاناً وأنشطها زراعة. وسهول إدلب الجنوبية وهي ذات تضاريس لطيفة التموج قسمها الشرقي تغطيه صخور بركانية وسطحها رتيب يتصل ببادية الشام. وسهل الروج، وهو خسف في الأرض متسع ومغلق محاط بالمرتفعات يطلق عليه في اصطلاح الجغرافيين اسم بولييه ويقع بين جبلي الزاوية والوسطاني، يتصل في الجنوب مع سهل الغاب، مساحته 825كم2 وارتفاعه 220م وسطحه منبسط في الوسط، كان يؤلف مستنقعات تعرف بأرض الغرق. وقد تمَّ تصريف مياهه بنفق صنعي يتصل بنهر العاصي.




    المناخ: تتميز المحافظة بصيفها الحار (29- 37 درجة مئوية) وشتائها الدافئ (5-8 درجة مئوية) ومعدل حرارتها السنوي (16- 18 درجة مئوية). والرياح السائدة فيها غربية وجنوبية غربية سرعتها 1-3م/ثا. وتبقى الرطوبة مرتفعة شمالي المحافظة وغربيها 60- 65٪ معظم أيام السنة وتهبط في شرقيها إلى 35٪ ومعظم الأمطار شتوية، تتناقص نحو الشرق (جسر الشغور 700مم - أبو الضهور 250مم).
    وفي المحافظة عدد من الأقاليم المناخية فالمناخ رطب في هضبة القصير، وشبه رطب في جسر الشغور، وشبه جاف في معظم مناطق المحافظة الأخرى من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، وجاف في الشرق.


    المياه: يخترق المحافظة نهر العاصي ورافده نهر الأبيض، لكن الإفادة منهما محدودة لضيق وادييهما وعمقهما. وتنتمي المياه الجوفية في المحافظة إلى حوضي العاصي وحلب. وتكثر الينابيع غربي جبل الزاوية وتغذي سهلي الغاب والروج، ومنها ينابيع عين الطاقة والحويز واللج وشاغوريت وعرّى. وفي وادي العاصي حمامات الشيخ عيسى المعدنية الحارة وعين الزرقا وشق العجوز. ومخزون سهول إدلب من المياه الجوفية كبير، ويقل عمقه كلما اتجهنا شرقاً (350- 70م).





    النبات: تقل الأشجار في المحافظة تدريجياً نحو الشرق حتى تنقلب إلى أنواع حراجية متوسطية، غنية بالأشواك، وأهم أشجارها البطم والبلوط والقَطْلَب والزعرور، وقد خربها الإنسان وأزالها في جبل الوسطاني. ولا يوجد خارج هضبة القصير غطاء حراجي خلا بعض مساحات مبعثرة محدودة في جبل الزاوية تنمو الأعشاب المتنوعة في جوارها وتتزايد أهميتها شرقاً، وفي مقدمتها الشيح في الغرب والحرمل والشنان في الشرق، إضافة إلى الشوكران والبابونج والمسيكة من النباتات الطبية، والخبيزة والحميضة والعكوب (السلبين) وهي تصلح غذاء للإنسان.

  2. #2
    شمس ساطعة
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    5,456
    الجنس
    ذكر
    الجنسية
    سوريا
    المحافظة
    ادلـب
    المستوى الدراسي
    دون الثانوية
    التخصص العلمي
    ثورة الحرية

    افتراضي

    مدينة إدلب






    مدينة ادلب هي مركز محافظة إدلب الواقعة في شمال سوريا، يطلق عليها إدلب الخضراء لكثرة أشجار الزيتون فيها. تقع ادلب إلى الجنوب الغربي من مدينة حلب وتبعد عنها 60 كم وعن اللاذقية 132 كم وعن دمشق 330 كم وعن حمص 168 كم وعن حماة 105 كم. مدينة ادلب هي المنطقة الإدارية الأولى في المحافظة (مركز المحافظة)، يوجد بها العديد من الأماكن الأثرية المميزة وبها متحف ادلب الغني والعظيم والمميز بآثار محافظة ادلب العريقة تاريخياً، يوجد في هذا المتحف العديد من الآثار ربما يعد أهمها الرُقم المكتشفة في مملكة إيبلا في تل مرديخ.
    يقدر عدد سكانها بـ 164.983 نسمة حسب إحصاء عام 2010 معظمهم من العرب وعدد قليل من الأكراد والأتراك، وينتمي أكثرية هؤلاء السكان إلى الطائفة السنية، ونسبة منهم من المسيحيين والدروز ومن أقليات دينية أخرى. ويقدر معدل نمو السكان سنوياً بـ 5,15 لتكون ثاني مدينة سورية بمعدل نمو سكانها.










    وقد ذكر الزبيدي في كتابه (تاج العروس) ان إدلب كانت قبل الفتح الإسلامي ذات محلتين المحلة الكبرى وهي المنطقة الشمالية من المدينة والمحلة الصغرى وهي الجنوبية وذكر أنها كانت من أعمال وانضمتا إلى بعضهما وأصبحت كتلة واحدة. أما ادلب الحالية فهي مكان ادلب الصغرى وقد اندثرت ادلب الكبرى منذ مطلع القرن السابع عشر وتقع شمالي ادلب الحالية بحوالي /1/ كم.
    وذُكر أيضاً في مراجع أخرى أن إدلب الكبرى هي الواقعة شمال طريق معرة مصرين الحالي وهي قرية "دارسة"، وإدلب الصغرى إلى الجنوب من الأولى على بعد حوالي ثلاثة كيلومترات وهي العامرة اليوم.
    وكانت قرية إدلب تتبع سرمين فيما مضى، ثم بدأت أهميتها بالظهور بعد أن اهتم بها الصدر الأعظم محمد باشا الكوبرلي (1583-1661)، فجعل مواردها وقفاً على الحرمين الشريفين وأعفاها من الرسوم والضرائب وأقام فيها مبانٍ ما تزال قائمة إلى اليوم فقصدها الناس من جسر الشغور وسرمين والقرى المجاورة، فاتسعت وازدهرت على حساب إدلب الكبرى التي طوي ذكرها.
    نظم محمد باشا الكوبرلي مدينة إدلب وفق مخطط عمراني اختاره بنفسه فبنى فيها الخانات كخان الشحادين وخان الرز ونظم أسواقها فجعل لكل حرفة فيها سوقاً خاصة، ورصف شوارعها بالحجر. ويتألف المخطط العام للمدينة من نواة بيضوية قديمة مكتظة بالسكان، وأحياء جديدة تنتشر حلقات حول النواة وتخترقها شوارع عريضة مستقيمة ومنتظمة.










    في النصف الثاني من القرن الثامن عشر غدت إدلب تتبع جسر الشغور ثم أتبعت بـأريحا ثم صارت مركز قضاء عام 1812م، وشهدت إدلب في العام 1890 تطورا حضريا ملحوظا تمثل في اتساع سوقها الشعبي ووجود 14 مسجدا و90 مدرسة لتعليم القرآن الكريم فيها، وفي مرحلة الانتداب الفرنسي كانت أولى المناطق السورية التي يزرع فيها القطن.
    عانت إدلب ما عانته بقية المدن السورية في أوائل القرن العشرين من المجاعة بسبب الحرب العالمية الأولى وأصابها الدمار وسيق رجالها إلى الجندية الإجبارية وصودرت أرزاقها وغلاّتها باسم الإعانة والإعاشة، كما عانت مرة أخرى من الاحتلال الفرنسي عندما اتخذها إبراهيم هنانو معقلاً لثورته على فرنسا فقصفتها قوات الاحتلال بالمدفعية في 20/1/1920 واعتقلت معظم أهلها فتشرد الكثيرون في البراري، ثم عادوا إليها ثائرين فاحتلوا دار الحكومة، وظلت المدينة على مناهضتها للاحتلال حتى رحيل القوات الفرنسية عنها في 18/1/1945.
    تحولت إدلب إلى مركز محافظة في عام 1958م بعد زيارة رئيس الجمهورية العربية المتحدة آنذاك جمال عبد الناصر للمدينة وبناء على طلب أهلها منه ليلغي بعدها تبعية المدينة إدارياً لمدينة حلب وليعلنها مركزاً لمحافظة إدلب.
    وقد استخدم السكان الأحجار الكلسية في البناء قديماً وحديثاً ومنازلهم نوعان: يتألف الأول والذي يدعى بالبيوت العربية من فسحة واسعة في الوسط يحيط بها عدد من الغرف وتزينها الأعمدة المزخرفة والأقواس، وهو نمط عالي التكلفة وقليل الاستيعاب للسكان، أما الثاني فهو النمط الأوروبي في الأبنية.








    تتميز بمناخ جاف مشابه لمناخ مناطق البحر المتوسط، إذ تقل الأمطار المتساقطة فيها مقارنة بالأمطار التي تسقط في المناطق الساحلية، غير أن الأمطار التي تسقط تعد كافية لري زراعاتها من الحبوب الشتوية, وأشجار الزيتون والفاكهة. ويقدر معدل الأمطار السنوي فيها ب 495 مم. ونظراً لارتفاعها عن سطح البحر (451متر) وكونها جزيرة ضمن 3 ملايين شجرة زيتون قهي تعتبر ملاذاً للمرضى يقصدونها طلباً لهوائها العليل. يبلغ متوسط درجات الحرارة فيها صيفاً بين(30-45) وشتاء بين (-3 إلى +13). درجة رطوبتها قليلة.


    تشتهر إدلب وريفها بمنتوجها من الزيتون حتى أن الأخوين رسل سمّياها عام 1772 بلد الزيتون وهو محصولها الأول، ويقدر عدد أشجار الزيتون فيها 3 ملايين شجرة. وفي إدلب صناعات قديمة مختلفة، كعصر الزيتون (كان في المدينة زمن العثمانيين 200 معصرة زيتون اندثرت كلها تحت الأرض)، وصناعة الصابون (حصرت هذه الصناعة بها في عهد محمد باشا الكوبرلي، فكان فيها ست وثلاثون مصبنة، ودليل ذلك المصبنة الكبرى والتلتان الكبيرتان المؤلفتان من رجيع الصابون والتي تبلغ مساحة كل واحدة منها آلاف الأمتار المربعة ولهذا اشتهرت ادلب قديماً باسم (ادلب الصابون))، وصناعة الدبس والحلاوة والطحينة والأحذية. وتعد مدينة إدلب سوقاً تجارية واسعة للمناطق المحيطة بها، كما تسيطر على تجارة الزيتون وزيته في سورية عامة. ومن الزراعات الهامة في المدينة إضافة إلى الزيتون زراعة التين والعنب والقمح والشعير والقطن والبقوليات بأنواعها والتوابل.










    تعتبر محافظة ادلب من أقدم البقاع وأغناها بالآثار، فهي تمتلك ثلث آثار القطر العربي السوري، وأحفلها بالأحداث التاريخية العائدة إلى حقب من الحضارات المتعاقبة، منذ الألف الخامس قبل الميلاد، في تل عين الكرخ مروراً بمملكة ابلا والحقب الحثية - آرامية - آشورية - يونانية - رومانية - بيزنطية - حتي العصور الإسلامية المختلفة، ويتجلي ذلك في أوابدها التاريخية الهامة المنتشرة في المحافظة. حيث يوجد فيها (400) موقعاً أثرياً، منها حوالي: (200) تلاً أثرياً. وتقوم على جبالها القرى والمدن الأثرية المهجورة، ما بين محفوظة بكامله، وقرى لم يبق منها سوى أطلال محدودة تؤكد تاريخها، إضافة إلى عدد من الشقف والقلاع، التي هي رمز النضال والدفاع ضد الغزاة. يحيط بمدينة إدلب عدد كبير من المناطق الأثرية كـالبارا ورويحة وقلب لوزة وقصر البنات وغيرها. وهي لا تبعد أكثر من 15كم عن جبل الأربعين أفضل مصايف الشمال.
    يحتوي مدينة إدلب على بيت العياشي الأثري الموجد في وسط المدينة (شارع الجلاء) والمؤلف من فناء الدار الحاوي على بركة الماء ويحيط بها عدد من الغرف ذات النقوش الحجرية الجميلة والمسماة حسب استخدامها (الحرملك والسلملك وغيرها) وهي تسميات تركية الأصل، ويوجد كذلك الإيوان الذي يتوسط غرفتين كبيرتين.









    ومن آثار مدينة إدلب أيضا السباطات ومنها سباط جحا وسباط الكيالي وسباط يحيى بيك والتي ما تزال قائمة حتى يومنا هذا، وهذه السباطات عبارة عن قنطرة تعلوها غرفة ذات شبابيك تطل على الزقاق الذي يمر تحت هذه القنطرة.
    وتحتوي المدينة كذلك على حمامات عامة منها ماهو قائم حتى الآن مثل حمام المحمودية وحمام الهاشمية وهما معلمان أثريان الآن.
    وفي الماضي كان يوجد في المدينة ثلاثة خانات هي خان الرز الذي يحتوي على 40 غرفة موزعة على طابقين كان يحل فيها التجار، وخان الشحادين الذي بناه إبراهيم باشا الكبرلي وكان مأوى للفقراء في القرن الثامن عشر، وخان أبو علي. هذه الخانات لم تعد قائمة حالياً بسبب التنظيم العمراني في المدينة.

  3. #3
    شمس منيرة
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    المشاركات
    1,273
    الجنس
    أنثى
    الجنسية
    الأردن
    المحافظة
    أمة الإسلام
    المستوى الدراسي
    بكالوريوس
    التخصص العلمي
    دكتور صيدلة

    افتراضي

    جسرك جبلك .. والمعـرة ,, حرة يا إدلب يا خضرة ..

    إدلب غير شكل ..

    تحية لادلب الخضراء واهلها الرائعين وثوارها الابطال ...

    جزاكم الله خيرا اخ شامل وبارك المولى بكم ...

  4. #4
    شمس منيرة
    تاريخ التسجيل
    Jun 2012
    المشاركات
    1,458
    الجنس
    أنثى
    الجنسية
    سوريا
    المحافظة
    اللاذقية
    المستوى الدراسي
    ثانوية عامة
    التخصص العلمي
    علمي

    افتراضي

    ~.. إدلــــــب ..~
    من اجمل محافظات سورية
    شكراً على الموضوع المفيد

  5. #5
    مشرف قسم اللغات وقسم الطالب العربي
    تاريخ التسجيل
    May 2012
    المشاركات
    8,433
    الجنس
    أنثى
    الجنسية
    سوريا
    المحافظة
    اللاذقية
    المستوى الدراسي
    بكالوريوس
    التخصص العلمي
    أدب انجليزي

    افتراضي

    إدلب وما أدراك ما إدلب .. مـــا أجملــها من محافظة
    أدلب شوكة لم يستطع النظام كسرها .. ادلب ارض البطولات والأمجـــاد
    ليحميـــها الله

  6. #6
    شمس مضيئة
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    المشاركات
    687
    الجنس
    أنثى
    الجنسية
    السعودية
    المحافظة
    جده
    المستوى الدراسي
    بكالوريوس
    التخصص العلمي
    تاريخ

    افتراضي

    ادلب حبيبة قلبي فيها ناس غالين علي كثير
    وشكرا على الموضوع الرائع

 

 

بعض الإعلانات تحتوي على مخالفات شرعية، إذا وجدت إعلاناً مخالفاً فأبلغنا

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •